Friday, July 13, 2007

العباسيون .. هل يعرفون ماذا يفعلون ..؟؟




تولى العباسيون الخلافة الإسلامية سنة 132 هـ باستيلائهم على عروش بني أمية في بغداد واستمرت حتى سنة 656 هـ عندما استولى عليها قائد التتر هولاكو خان قاتلا المستعصم شر قتلة

استمرت هذه الدولة في المشرق 524 عاما استخلف فيها منهم 37 خليفة متوسط أحدهم نحو 14 سنة ، وكانت أكبر مدة قضاها حاكم منهم كانت 46 سنة ..!!

وكانت دولة المُسوِدة - كما أطلق عليها بعض المؤرخين - قوية البأس مسموعة الكلمة مهابة الجانب لأنها تعاملت في بدايتها بالسيف والرمح مع أنصار بني أمية وأتباعهم .. واستنصرت حين أحاط بها الضر بالفرس لينقذوهم من مكر يحاط بهم ..

لن أستطرد في الحديث عن دولة بني العباس ..فليس ذلك من حديثنا المقصود ..

سأتحول إلى عباسيون جدد في العصر الحديث ولا يرتبط هؤلاء بهؤلاء ولا يقارن بين محمود بن عباس وعبد الله بن عباس أو بين العباس نفسه عم النبي صلى الله عليه وسلم فشتان بين الثرى الذي نطأه وبين الثريا التي لا نطولها .. !!

غير أن هناك ملمحان يتقاربان ..

الأول .. بطش العباسيون القدامى .. وبطش اللاحقين من أتباع الرئيس الفلسطيني العباسيون
والثاني .. استعانة العباسيون القدامى بفَرس العصر القديم .. واستعانة الجدد بفرس العصر الحديث



لماذا عندما يتمكن المرء من نصل سيفه ورقبة خصمه لا يلتفت إلى العقل بل يضحي همه أن يجتز رقبته ويسيل دمه ولو شاركه قرابته ودينه ولغته ..!!

لقد نحر العباسيون القدامى رقاب الألوف من بني أمية في غمضة عين وانتباهتها وسلبوا منهم المال والولد وما عز عليهم حتى لو كان شياها يرتعون بها ..!!

وعباسيو العصر الحديث فعلوا فعلة سلفهم وكانوا أشد منهم غلظة .. وما كان ذلك لبني صهيون أو ممن عدا واعتدى بل كان لإمام مسجد أو خطيب منبر أو شيخ يتكأ على عصاه أو طفل يلهو بلعبة وحصاه ..!!

واستعان بعض ملوك بني العباس بالفرس حين دهمهم الخطر لاخطرا على شعوبهم وإنما خطرا على كراسيهم ونفوذهم وسلطانهم فجلبوا الأعجمي بخيله وركبه ليغير على من عصى من بني دينهم وجلدتهم فيزهقوا روحه ويبلون الثرى بدمائه .. !!

وتبعهم عباسيو العصر الحديث بل زادوا سوءا فترى اليهودي يغدق عليهم المال والسلاح وما لذ له وطاب ليضرب ما شاء ويهدم ما شاء وهو من خلفه كسائق الحمار يتوارى بلحمار ..!!


لقد تركت دولة العباس أثرا عظيما مع ما ارتكبته من فضائح وخلفت من ورائها آثارا ما زال بعضها حتى اليوم وانتشر العلم فيها وانفتحت المدارس وغدت بغداد قلعة علم ودين وأتوا من الحسنات كما أتوا من السيئات التي لا يغفر بعضها ..

فماذا ترك لنا حواري محمود عباس ..؟؟!!

فتنة قائمة وأمن مضطرب وجوع يظهر أثره على أفواه الصبية والأرامل
وعصبية مقيتة
ومتصهينين عابثين
ومنع مقاومة باسلة
وانحياز للغبي اليهودي
وتحامل على الأخ والصديق
وقضية كبرى يدفنونها بهدوء لتموت بين جموع المسلمين الغفيرة
و ......

فأي حمق هذا وأي عبث ..؟؟

إن الرئيس الفلسطيني وزمرته التي مردت على النفاق خلفه يعرفون الحق ويعرفون رجاله غير أن المال والمنصب والجاه وبيع الدين بلقيمات خسيسة تغري بطون الجوعى وأفواه الهلكى فيحسبون أنها تغنيهم وتقيم لهم شوكتهم فإذا جائعها يزداد جوعا وعطشانها يلتهب ظمئا إلى ظمأ ..

لو أن العباسيون الجدد أبقوا معشار ما أبقى العباسيون القدامى لغرقت السيئات في بحار الحسنات ..
أما أن تكون جبال الخطايا ولا نهرا واحدا للحسنات فهذا ما لا يرضاه صديق ولا ولي حميم


نسأل الله أن يهديهم ..

أو يأخذهم في سكرتهم فلا يبق منهم على الأرض ديارا


قولوا آمين




... مزاجات

23 comments:

belal said...

أخي الكريم ..

الفرق بينهم أن تكون رجلا ظالما وأن تكون عاهرة تلعق الأحذية

....
تحفظي الوحيد :
واستعان بعض ملوك بني العباس بالفرس حين دهمهم الخطر لاخطرا على شعوبهم وإنما خطرا على كراسيهم ونفوذهم وسلطانهم فجلبوا الأعجمي بخيله وركبه ليغير على من عصى من بني دينهم وجلدتهم فيزهقوا روحه ويبلون الثرى بدمائه

نعم أخي فليستعينوا بهم فهم مسلمون مثلنا والدولة دولة الإسلام
كان الخطأ في كيفية الاستعانة ومن هم الذين نستعين بهم
...
كان خطأ إداريا وليس خطأ فكري

ياسر سليم said...

متألق كالعادة

ربط رائع بين العباسين على مر التاريخ

وما اعجبنى بشدة هو التصميم

صورة عباس القرن الحالى فى زية العباسى

بورك فى قلمك صديقى

تحياتى

يا مراكبي said...

موضوع جميل بجد .. لكن أنا رأيي إن العباسيين الجدد بيتميزوا بالحقارة لدرجة إنهم لا يستحقوا أن نطلق عليهم كلمة عباسيين أصلا .. لأن اللفظ ده فيه إعلاء من شأن من لا شأن لهم .. وظلم للي كانوا بيتصفوا بالصفة دي أصلا

المزاجات عاليه المرة دي .. تحياتي ليك

بهاء said...

الفرق
أنه لو درسنا تاريخ العباسيين القدامى
لوجدنا أنهم رغم أخطائهم
ورغم القسوة التي مارسوها ضد شعوبهم
بلا شك سنجد أنهم قدموا الكثير للدولة الإسلامية
ولهم حسنات تطغى على سيئاتهم
لكن العباسيين اليوم
لا حسنة لهم
ولا خير فيهم
إنما هي العمالة والانحطاط
وبلا حياء من الله أو من أنفسهم

mazagat said...

أخي بلال

مرحبا بك في صفحتي أخي الحبيب

أما عن تحفظك ..

أجزم أن الموضوع كان به لبس معك

أنا أقصد دولة الفرس

دولة فارس

وأنت تقول مسلمون مثلنا ..!!

هذا كان خطأ فكري وإداري أيضا وقع فيه ملوك وأمراء دول كثيرة في سحيق التاريخ

وكان هذا جليا في عهد الطوائف في بلاد الأندلس لما استعانوا بالنصارى ليحارب المسلم أخاه المسلم بصليبي خادع فيضربهم الصليبي بعضهم ببعض ويستولي على أرضهم وديارهم وعروشهم ..


مرة أخرى لعله كان لبسا معك ..


وجل من لا يسهو

تحياتي يا صديقي




... مزاجات

انســـــان said...

لا تعليق !!!

النجمة الصامدة said...

حسبنا الله ونعم الوكيل

أولا
فكرة المقال رائعة

ثانيا
احساس المقت يكادج يتفجر فلا اراه الا صادقا

ثالثا
خطر لي لو ان رجلا من زمن العباسيين القدامى
حل في عصر العباسيين الجدد
ماذا كان ليقول
!!!

جزيت من كل الخير

مش هنسى....... حسين رضا said...

أتمنى الهداية وجازكم الله خيرا

علاء said...

ده موضوع التجمع ياريت أعرف رأيك

المدوّن خانة

دكتور حر said...

سلاماتي

حلو قوي الاتجاه الجديد بتاعك ده ياعم المزاجانجي

لكن أنا شايف أن عباس نفسه لا ينتمي أساسا لنفسه

وثانيا لا يجوز من وجهة نظرى أساسا الربط بين دول ودول خالص

على الأقل العباسيين كان لهم هدف واضح وبيتحركوا عشانه حتى لو تجاوزوا في الأساليب أحيانا

أما الدحلانيين فلا هم لهم سوى رضا الأب الامريكي والصهيوني وبس

يا ريتهم يقربوا من العباسيين وأنا أمشي معاهم

وربنا يقويك

mazagat said...

أخي الحبيب ياسر

مجرد رؤية اسمك هنا يكفيني ..


شكرا لإطرائك يا صديقي ..



... مزاجات

mazagat said...

الأستاذ مراكبي ..


كلامك أؤومن به تمام الإيمان ..



شكرا لك


ولمرورك ..



... مزاجات

mazagat said...

بهاء حبيبي

أنت أدرى الموجودين بهؤلاء وما يمكرون


كان الله لكم أخي وخفف عنكم ..

وحفظكم بحفظه


... مزاجات

mazagat said...

إنسان


ولا جواب ..


لكن اقول لك


شكرا لمرورك أخي




... مزاجات

mazagat said...

النجمة الصامدة


شكرا لثلاثيتك الجميلة



أكاد أتصور هول العباسي الأول مما يراه من العباسي الآخر


شتان شتان


شكرا لمرورك المتألق




... مزاجات

mazagat said...

حبيبي حسين


اقول ورائك



آمين آمين




تحياتي




... مزاجات

mazagat said...

الدكتور الحر


أنا لم أربد بينهم إلا في الأسماء


راجع اوائل كلامي سترى ما فاتك


وشتان شتان بين العباسيين سلالة النبي صلى الله عليه وسلم


وبين العباسيين أتباع امريكا واسرائيل


شكرا لك صاحبي




... مزاجات

امام الجيل said...

سبحان الله لن اتكلم الا على صفقة الاسرى الفلسطينين التى اخرجتها السجون الصهيونية لعباس ومعظمهم من فتح والجبهة الشعبية وبالتاكيد امام هذا مقابل ومقابل كبير دفع جزء منه وفى انتظار الباقى ولكن هيهات هيهات

belal said...

أخي العزيز لم تكن هناك دولة فارس أيام العباسيين
...
وكان من يستعينوا بهم مسلمين

قد يكون بعضهم يخفي ثباته على معتقداته القديمة

لكنهم كانوا بقولون بالإسلام
.....

صاحب البوابــة said...

اللهم آمين آمين آمين

تحياتي صديقي

وتحية خاصة لقلمك الحر

mazagat said...

أخي بلال مرحبا بك مرة أخرى


لكن بالفعل استعان بعض حكام العباسيين بالفرس وخصوصا في محاربتهم بقايا أمراء بني أمية حين رأوا أن من مصلحتهم ذلك ..

لو أردت تفصيى راجع بعض كتب التاريخ واسمح لي أن اختر لك مثلا كتاب محاضرات في تاريخ الامم الاسلامية ( دولة العباس ) للشيخ محمد الخضري ..


مرة أخرى مرحبا بك أخي هنا وجزى الله نقدك خيرا ..




... مزاجات

mazagat said...

شكرا صاحب البوابة الغالي على مرورك المنور هنا


وجودك أسعدني يا غالي




... مزاجات

Anas said...

قال أحدهم :
وأصبح لا يرى بالركب قومي
وقد عاشو أئمته سينينا
والمني والم كل حر
سؤال الدهر أين المسلمون